قراءة جمالية لأعمال الفنان عبدالعزيزالماجد |
الرؤية التشكيلية 

الكتابة حول أعمال الفنانين التشكيلين مسؤولية تقويمية، تاريخية، فهي تؤثر إما إيجابا أو سلباً على الاتجاه العام، بالنسبة لمتمتعي هذا الفن، وبقدر ما يدرك عن المتمتع من اختياراته الخاصة لما يستحسن، أو مالا يستحسن من أعمال الفنان المعين، هو أيضاً يتأثر بدرجة معينة، بمؤشرات النقد الجمالي، خصوصاً المادة المحررة المنشورة، من هنا وجب أن نقدر هذا، على اعتبار أن الكتابة مسؤولية علمية. ذلك أن الأطروحة النقدية، يجب أن تعتمد على التقصي المتولد من مراحل العمل المختلفة، رغم تنوع المراحل أسلوباً وموضوعاً، وليست الكتابة الجمالية أو النقدية استحسان، أو استلطاف عابر، والذين يعتقدون أن اللمحة الخاطفة للعمل الفني تكفي أن تقرر المرتبة التي يحتلها العمل، إنما يظلمون الفنان والعمل ويظلمون قدرات الاكتشاف عندهم، فبصورة عامة ليس من مخلوقات الدنيا شيء يمكن لنا أن نحدد إطره العامة، وخصائصه الدقيقة، وموضوعيته بالرؤية العابرة والمتعجلة، فالحكم على مستوى الرؤى العابرة هو نوع من التطفيف في الرؤية، بسبب انعدام الظرفية الضرورية للحكم على الأعمال، وكل ذلك نوع من التخلف بدرجة معينة في أدب المشاركة الثقافية الفاعلة المتعاونة أصلا مع الفنان وعمله، وأيضاً مع الذوق العام، والرأي العام، والذي نعتقد أن للمشاهد دوراً كبيراً فيه. فكما أن لنا الحق أن نتمتع بمشاهدة العمل الفني، كذلك للعمل الفني الحق في أن نراه على قاعدة من الرؤية الصحيحة المتبصرة في الأسلوب والموضوع ووفق منطق استقرائي يعتمد على تحليل وقياس، ففن »عبد العزيز الماجد» قد بدأ من نقطة مغايرة لما تعود عليه عدد ليس بالقليل من أهل التشكيل المعرض الثاني 1420 الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون المركز الرئيسي الرياض |