قراءة جمالية لأعمال الفنان عبدالعزيزالماجد |
تشخيص يتعدى محاكاة الطبيعة بل يستنطق الأشكال الطبيعية 

|
نجد هذا في الشعر العربي أيضاً في أكثر من معلقة، أو قصيدة، فحينما نقرأ للحارث بن حلزة في معلقته يصف سرعة ناقته مسرعاً إلى أمر جلل-وهو يقول بـــزفــوف كأنــــــهـا هقله أورئـــــال دويـه سقفاء آنست نبأة وأفزعها القناص عصراً وقد دنا الأمساء فـــترى خلفـــها من الرجـع والوقوع منينا كأنه أهباء إن التقصي التشكيلي... وهو شاهد فكري جدير بنا أن نستنطقه ليفصح لنا عن جوانب أخرى، وأن لم يدلك عليها الفنان بالنص المكتوب. الأطروحة الجمالية الثالثة في أعمال الماجد هي ما تحفل به أعماله من تشخيص لكنه تشخيص يتعدى محاكاة الطبيعة، بل يستنطق الأشكال الطبيعية من خلال رؤيا خاصة ممتعة في تعبير عن القصد في الرؤية التشكيلية دون الاكتراث للبناء الهيكلي للوجوه أو التراكيب العضوية للبشر وحتى للحيوانات وهو هنا يريدنا أن نبصر برؤية تخالف رؤيتنا العادية اليومية، التي تعودنا عليها في حياة الرتابة والتكرار، يريدنا أن نلتفت إلى خلاصة تأملاته الإنسانية، وجماع فكرة الملتقط، للتعبير عن اللحظة أو الموضوع وفق تدبره واختزاله ببلاغه. وبطبيعة الحال لا يمكن أن يتفق الناس مائه في المائه ولا يمكن أن يختلفوا مائه في المائه، بعد ذلك تكون رغبتنا عظيمة أن يوصل المبدع إبداعه وفقاً لحريته هو وهذا حقه الشرعي. ويكون من حقنا نحن كذلك أن نأخذ ما إتاحة لنا اختيارنا وفق قياساتنا وتجاربنا وتحليلاتنا، دون تعصب لمذهب من جملة المذاهب التي درج عليها الفن التشكيلي هنا أو هناك.. احمد الخوجلي ناقد وفنان تشكيلي المعرض الثاني 1420 الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون المركز الرئيسي الرياض |